أشهر الأماكن المسكونة
كثير من الناس يعشقون أفلام الرعب والأحداث التي تدور حولها، خصوصا عندما تتعلق الأحداث بأماكن وبيوت مسكونة، ومايزيد الموضوع تشويقا أكثر هو عندما يعلن بأن احداث الفيلم مأخوذة من قصة حقيقية، ومعظم القصص التي تظم أماكن مسكونة دائما ما تكون ورائها حوادث غريبة ومعظمها تبقى بدون حل أو تفسير، ولعل هناك الكثير من الأماكن حول العالم التي طالتها إشاعات و أقوال على أنها أماكن خطيرة على البشر، بسبب وجود أساطير و أشباح داخلها.
مستشفى Beechworth
في 24 أكتوبر 1867 تم إفتتاح مصحة Beechworth في مدينة فيكتوريا بأستراليا، وكانت واحدة من أكبر المستشفيات النفسية الموجودة في ذلك الوقت، وعلى مدار 128 سنة كانت موطنا ل 1200 مريض و 500 موظف، وكانت شروط دخول هذه المصحة في غاية السهولة إذ أن كل مايحتاج المريض لدخول هذا المستشفى هو إمضاء من طبيب متخصص يفيد بأنه يعاني من أمراض نفسية وإمضاء أقارب المريض. المخيف في الأمر هو شروط خروج المريض من المستشفى إذ أنه من أجل مغادرة المريض للمصحة فهو يحتاج 8 إمضاءات من مختصيين مختلفين، وهذا ما جعل إمكانية الخروج منه في غاية الصعوبة، مما جعل أكثر من ثلت المرضى يموتون داخله. ومن صفات هذه هذا المستشفى أيضا هي أنه من بعيد كان يظهر جداره على أنه منخفض وسهل العبور من طرف أي شخص، لكن في جانب المبنى كان هناك خندق جنب السور بالضبط وذلك من أجل منع أي عملية هروب أو دخول. بالإضافة إلى أن أنظمة العلاج داخل المستشفى كانت من أسوء ما يكون وهذا ما أكدته عدد من الممرضات اللواتي إشتغلن في ذلك المكان، وعدد كبير من الأشخاص الذين تجولو في أروقة المستشفى صرحو بأنهم شاهدو أشباحا لممرضات و أطفال وأصوات غريبة ليس لها تفسير. ويعتبر المستشفى حاليا مدارا سياحيا تنظم نحوه العديد من الرحلات السياحية.
منزل عائلة The Moores
في بلدة Villisca الموجودة في ولاية أيوا الأمريكية يوجد منزل عائلة Moores ، يعتبر هذا المنزل من أشهر المنازل المسكونة في أمريكا على الإطلاق، ولم تأتي هذه الشهرة من فراغ إذ أنه في 10 يونيو 1912 تم إكتشاف واحدة من أغرب الحوادث التي من الممكن أن تسمع عنها، حادثة راح ضحيتها 8 أفراد والذين هم عائلة Moores بالكامل وهم الأب والأم و أبناءهم الأربعة، بالإضافة لطفلين من عائلة Stillingers اللذان كانا يتواجدان في منزلهم حينها، فقد إكتشفت جارتهم ماري الحادثة في ذاك اليوم وعلى الساعة الخامسة صباحا، وما حصل هو أنها إستيقظت ككل صباح من أجل نشر غسيلها لكنها إستغربت لعدم وجود جارتها سارة والتي دائما ماكانت تستيقظ في نفس التوقيت من أجل بدأ الأعمال المنزلية، وما زاد شكوكها هو أن السيدة سارة لم تظهر حتى بعد مرور الساعة الثامنة، كان البيت بأكمله في حالة سكون مخيف، ومن أجل ذلك حاولت الإتصال بأخ السيد مور وذلك بعد محاولاتها في فتح باب منزلهم والتي بائت بالفشل، وبالفعل وصل أخ صاحب المنزل وقام بفتحه، لتكون بعدها أكبر صدمة في حياته وفي حياة البلدة، فقد كان كل أفراد العائلة و الطفلين من العائلة الاخرى مقتولين بطريقة بشعة في سريرهم، وكانت جماجمهم محطمة بالفأس ومشوهة بطريقة لا تتصور، ليكون هذا الحادث نقطة تحول لبلدة Villisca، فقد أصبحت الشكوك تحوم حول الكثير من الأشخاص، وللأسف ولحد الآن لا يزال القاتل الحقيقي مجهولا. وقد صرح العديد من الناس الذين قامو بزيارة البيت على أنهم سمعو أصوات صراخ أطفال و أطفالا ينادون على بعضهم. وفي عام 1994 إشترى أحد الأشخاص المنزل وقرر جعله مزارا لأي شخص للدخول وإكتشافه من الداخل ، كما بقي محافظا على هيئة المنزل كما هي منذ القدم، وبعد 100 سنة من الحادث ظلت القصة محط إلهام الكثير من الكتاب والروائيين.
بيت الموت
في 14 غرب شارع 10 بالقرب من واشنطن سكوير بارك يقع واحد من أشهر المنازل المسكونة في العالم والذي يطلق عليه إسم بيت الموت. بالرغم من أن شكله من الخارج لا يوحي على أي شيء غير طبيعي، إلا أنه يخفي بداخله أسرار العديد من الناس الذين عاشو بداخله، بني البيت سنة 1856 وقطنه عدد كبير من المشاهير الذين كان من بينهم مارك توين أسطورة الآدب الأمريكي، فقد أقام في البيت لمدة عام تقرييا بحيث كان في هذه الفترة يحارب إفلاسه و يعاني مع الإكتئاب، وبالرغم من أن توين كان من المعروف عنهم التشكيك في وجود الأشباح، إلا أنه كتب عن المنزل وعن الظواهر الغير طبيعية التي رافقته طيله إقامته به، من بينها القط الرمادي والدماء اللذان كانا يظهران له، وعلى الرغم أن مارك لم يتوفى في ذلك المنزل إلا أن العديد من الأشخاص الآخرين أكدو على رؤيتهم له في ذلك المنزل عديد المرات، وهذا هو اللغز الذي لم يستطع أحد حله لغاية الآن. وفي عام 1937 تحول المنزل لمبنى يضم 10 شقق سكنية، وبعدها بفترة صرحت أحد القاطنات بأحد الشقق رؤيتها هي وإبنتها لشبح مارك توين هناك، بحيث إقترب منهم حسب قولهم وقال "إسمي كليمانس ولدي مشكلة هنا يجب أن أحسمها" وإختفى بعدها الشبح. و سامويل كليمانس كان فعلا هو الإسم الحقيقي للأديب الأمريكي. ومرت السنين وفي عام 1957 أقامت الممثلة والكاتبة جاين براين بارتل هي وإبنتها في آخر شقة في المبنى، وقد ذكرت جاين العديد من الظواهر الطبيعية التي حصلت في ذاك المكان، من ضمنها إحساسها بظل يلاحقها وسط البيت، وأيضا رؤيتها لشخصية شبحية لرجل في المنزل، كما صرحت بأن كل الحيوانات الأليفة الموجودة في بيتها أضحوا مزعجين وعنيفين، وأنها كانت تستشعر روائح غريبة في البيت بإستمرار. وهنا قررت جاين طلب المساعدة من خبير ظواهر خارقة وبالفعل زارها و أخبرها بأن البيت به 22 روح من سكان البيت في الماضي، وقررت بعدها توثيق كل تجاربها الغير عادية في هذا البيت في كتاب بعنوان Spindrift، والذي كان من أنجح الكتب التي نشرتها، ومن أشهر فقرات الكتاب هي الفقرة التي ذكرت فيها بأنها ستموت مثل كل الأشخاص الذين في البيت حتى ولو غادرته. وفعلا فقد ماتت جاين بعد وقت قصير من إنتهاءها من الكتاب، كما أن موتها جاء في ظروف غامضة، وقد ترك ورائه مصداقية كبيرة لأسطورة بيت الموت، وما أكد صحة أسطورة المنزل أكثر هو الحادثة التي وقعت به مجددا في 2 نونبر 1987، حيث أن في هذه الفترة شهدت المدينة مأساة حقيقية تكلمت عنها كل الصحف والبرامج التليفزيونية، إذ قام المحامي جولشتاين بيرغ بإرتكاب أبشع الجرائم عندما قام بتعذيب إبنته بالتبني ليزا والتي كان عمرها 6 سنوات هي وزوجته، وبعد 10 ساعات من خوف الزوجة من تبليغ الشرطة قررت تبليغ الإسعاف، إلا أن الأوان كان قد فات وتوفيت البنت، وسجن الأب بتهمة القتل العمد والأم بتهمة القتل الغير مباشر، وبدأت حينها القصص بالإنتشار عن البيت لكل المنازل المجاورة والمجمع السكني بأكمله وبدأ يحكي السكان عن أضواء تظهر من المبنى و رؤيتهم شبح إمرأة ترتدي عباية طويلة وتتجول في الممرات


